الشهيد الثاني

188

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الوتر لمريد الصوم « 1 » » وهو عطشان « فيشرب » إذا لم يستدع منافياً غيره وخاف فجأة الصبح قبل إكمال غرضه منه ، ولا فرق فيه بين الواجب والندب . واعلم أنّ هذه المذكورات أجمع إنّما تنافي الصلاة مع تعمّدها عند المصنِّف مطلقاً ، وبعضها إجماعاً « 2 » وإنّما لم يقيّد هنا اكتفاءً باشتراطه تركها ، فإنّ ذلك يقتضي التكليف به المتوقّف على الذكر ؛ لأنّ الناسي غير مكلَّف ابتداءً « 3 » . نعم ، الفعل الكثير ربّما توقّف المصنّف في تقييده ب « العمد » لأنّه أطلقه في البيان « 4 » ونسب التقييد في الذكرى إلى الأصحاب « 5 » وفي الدروس إلى المشهور « 6 » وفي الرسالة الألفيّة جعله من قسم المنافي مطلقاً « 7 » ولا يخلو إطلاقه هنا من دلالةٍ على القيد إلحاقاً له بالباقي . نعم ، لو استلزم الفعل الكثير ناسياً انمحاء صورة الصلاة رأساً توجّه البطلان أيضاً ، لكنّ الأصحاب أطلقوا الحكم . « السابع : الإسلام » « فلا تصحّ العبادة » مطلقاً - فتدخل الصلاة - « من الكافر » مطلقاً وإن

--> ( 1 ) في ( س ) : الصيام . ( 2 ) قال الفاضل الإصفهاني : وهو الكلام والقهقهة والأكل والشرب ، المناهج السويّة : 76 . ( 3 ) وإن كُلّف في بعض المواضع باستدراكه ثانياً ، الحواشي للمحقّق الخونساري : 269 . ( 4 ) البيان : 181 . ( 5 ) الذكرى 4 : 9 . ( 6 ) الدروس 1 : 185 . ( 7 ) الألفيّة : 65 .